منتدى قافلة دعاة الحق
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اهلا و سهلا بك اختي الزائرة
نتمنى منك التسجيل في منتدانا الحبيب لتشاكرينا خبراتك و مواهبك و ثقافتك
فنحن هنا اسرة واحدة و جسد واحد يشد بعضه بعضا
و سوف لن تجديننا اخيتي الا آذانا صاغية و ايادي ممدودة و اكفا داعية لكـ
نرجو ان تسجلي و تقضي وقتا جميلا معنا في رحاب الاخوة في الله
أسعدك الله و فتح عليك و أهلا و سهلا بك في كل وقت


۩۞۩ تميزنا في اخلاقنا ۩۞۩
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
Algeria Flag

شاطر | 
 

 توبة عاصي.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدرة المصونة
صاحبة المنتدى
صاحبة المنتدى
avatar


الجزائر
انثى
عدد المساهمات : 1935
تاريخ الميلاد : 18/06/1994
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 24
الموقع : منتدى تميزنا في أخلاقنا
الترفيه : الدعوة الى الله
المزاج : في كل الاحوال الحمد لله
تعاليق : خلف الاهتمام تختلف كل معاني الحب
ليس كل من قال :أحبك يهتم لامرك
بل كل مهتم بك ثق تماما انه يحبك ..













مُساهمةموضوع: توبة عاصي.   الجمعة 08 مارس 2013, 1:15 pm

توبة عاصي

قال الراوي

لقد تغير صاحبي… نعم تغير… ضحكاته الوقورة تصافح أذنيك كنسمات الفجر الندية
وكانت من قبل ضحكات ماجنة مستهترة تصلّ الآذان وتؤذي المشاعر…
نظراته الخجولة تنم عن ظهر وصفاء وكانت من قبل جريئة وقحة…
كلما تخرج من فمه بحساب وكانت من قبل يبعثرها هنا وهناك…
تصيب هذا وتجرح ذاك… لا يعبأ بذلك ولا يهتم…

وجهه هادئ القسمات تزينه لحية وقورة وتحيط به هالة من نور وكانت ملامحه
من قبل تعبر عن الانطلاق وعدم المبالاة… نظرتُ إليه وأطلت النظر ففهم
ما يدور بخلدي

فقال: تريد أن تسألني: ماذا غيّرك؟

قلت: نعم هو ذلك… فصورتك التي أذكرها منذ لقيتك آخر مرة من سنوات، تختلف
عن صورتك الآن…

فتنهد قائلا: سبحان مغيّر الأحوال…

قلت: لابدّ أن وراء ذلك قصة؟ قال: نعم… قصة كلما تذكرتها ازدادت إيماناً بالله القادر
على كل شيء قصة تفوق الخيال…
ولكنها وقعت لي فغيرتْ مجرى حياتي… وسأقصها عليك…

ثم التفت إلي قائلا:

كنت في سيارتي متجهاً إلى القاهرة… وعند أحد الجسور الموصلة إلى إحدى القرى
فوجئت ببقرة تجري ويجري وراءها صبي صغير… وارتبكت…
فاختلت عجلة القيادة في يدي ولم أشعر إلا وأنا في أعماق الماء
(ماء ترعة الإبراهيمية) ورفعت رأسي إلى أعلى عليّ أجد متنفساً…
ولكن الماء كان يغمر السيارة جميعها… مددت يدي لأفتح الباب فلم ينفتح…

هنا تأكدت أني هالك لا محالة.

وفي لحظات -لعلها ثوان- مرتْ أمام ذهني صور سريعة متلاحقة، هي صور حياتي
الحافلة بكل أنواع العبث والمجون…
وتمثل لي الماضي شبحاً مخيفاً وأحاطت بي الظلمات كثيفة…
وأحسست بأني أهوي إلى أغوار سحيقة مظلمة فانتابني فرع شديد فصرختُ

في صوت مكتوم… يا رب…

ودرت حول نفسي مادّا ذارعي أطلب النجاة لا من الموت الذي أصبح محقّقّاً…
بل من خطاياي التي حاصرتني وضيقت عليّ الخناق.
أحسست بقلبي يخفق بشدة فانتفضتُ… وبدأت أزيح من حولي تلك الأشباح المخيفة
وأستغفر ربي قبل أن ألقاه وأحسست كأن ما حولي يضغط علي كأنما استحالت
المياه إلى جدران من الحديد فقلت إنها النهاية لا محالة…

فنطقت بالشهادتين وبدأت أستعد للموت…

وحركت يدي فإذا بها تنفذ في فراغ… فراغ يمتد إلى خارج السيارة…
وفي الحال تذكرتُ أن زجاج السيارة الأمامي مكسور…
شاء الله أن ينكسر في حادث منذ أيام ثلاثة…

وقفزت دون تفكير ودفعت بنفسي من خلال هذا الفراغ فإذا الأضواء تغمرني
وإذا بي خارج السيارة…
ونظرتُ فإذا جمع من الناس يقفون على الشاطئ كانوا يتصايحون بأصوات لم أتبينها…
ولما رأوني خارج السيارة نزل اثنان منهم وصعدا بي إلى الشاطئ.

وقفتُ على الشاطئ ذاهلاً عما حولي غير مصدق أني نجوت من الموت
وأني الآن بين الأحياء…

كنت أنظر إلى السيارة وهي غارقة في الماء فأتخيل حياتي الماضية سجينة
هذه السيارة الغارقة… أتخيلها تختنق وتموت… وقد ماتت فعلاً…
وهي الآن راقدة في نعشها أمامي لقد تخلصت منها وخرجت…

خرجت مولوداً جديداً لا يمت إلى الماضي بسبب من الأسباب…
وأحسست برغبة شديدة في الجري بعيداً عن هذا المكان الذي دفنت فيه
ماضي الدنس ومضيتُ… مضيت إلى البيت إنساناً آخر غير الذي خرج قبل ساعات.
دخلت البيت وكان أول ما وقع عليه بصري صور معلقة على الحائط لبعض الممثلات والراقصات وصور النساء عاريات… واندفعت إلى الصور أمزقها…

ثم ارتميت على سريري أبكي ولأول مرة أحس بالندم على ما فرطت في جنب الله…
فأخذت الدموع تنساب في غزارة من عيني… وأخذ جسمي يهتز…

وفيما أنا كذلك إذ بصوت المؤذن يجلجل في الفضاء وكأنني أسمعه لأول مرة…
فانتفضت واقفاً وتوضأت… وفي المسجد وبعد أن أديت الصلاة

أعلنت توبتي ودعوت الله أن يغفر لي ومنذ ذلك الحين وأنا كما ترى…

قلت هنيئاً لك يا أخي وحمداً لله على سلامتك لقد أراد الله بك خيراً
والله يتولاك ويرعاك ويثبت على الحق خطاك.

من كتاب"العائدون إلى الله"

هذه القصة نشرت في مجلة الأمة القطرية العدد السبعين بقلم: حسين عويس مطر








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouslimoun.alafdal.net
 
توبة عاصي.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قافلة دعاة الحق :: قافلة العائدين الى الله-
انتقل الى:  
الساعة الآن
جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى قافلة دعاة الحق
 Powered by ® mouslimoun.alafdal.net
حقوق الطبع والنشر © 2013 - 2012